والسؤال هو : عندما نقرأ مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام في سنن الترمذيّ نلاحظ أنّه في تصحيح معظم الأحاديث يقول : قال أبو عيسى : هذا حديث غريب.
فيكاد ينفي كلّ أو معظم الأحاديث الواردة في فضل الإمام عليهالسلام ، كحديث الطير وغيره من الأحاديث ، فهل هذا صحيح؟ وعلى ماذا يدلّ؟ وشكراً.
ج : نشير إلى أُمور يتّضح من خلالها الجواب :
١ ـ إنّ تضعيف الترمذيّ وأمثاله لمناقب أهل البيت عليهمالسلام لا يؤثّر على معتقداتنا ، لوجود تلك المناقب في مصادرنا الشيعيّة بطرق كثيرة وصحيحة.
٢ ـ إنّ تضعيف الترمذيّ لفضائل أمير المؤمنين عليهالسلام هو ديدن كثير من كتّاب ومؤلّفي أهل السنّة.
٣ ـ إنّ الكثير من فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام التي يراها الترمذيّ ضعيفة ، قد صحّحها وحسّنها كثير من علماء السنّة ، ونقلوها في كتبهم بعدّة طرق.
٤ ـ اعترف البعض ـ كالدكتور بشّار عوّاد ـ بوجود عشرات الأحاديث قد أقحمت في الكتاب لا صحّة لها ، وبوجود مئات الجمل والتعليقات قد أدرجت في نصّ الكتاب ، وليست منه.
٥ ـ انتقد بعض علماء السنّة ـ كالذهبيّ ـ تصحيح الترمذيّ ، أو تحسينه لأحاديث معلولة ، وعلى هذا يعرف قيمة حكمه على الأحاديث.
٦ ـ وجود اختلاف في حكم الترمذيّ على أسانيد معيّنة دليل على عدم دقّته ، فتارة يصحّح السند ، وأُخرى يحسّنه ، وثالثة يضعّفه.
٧ ـ معنى الغريب من الحديث هو : ما يكون إسناده متّصلاً إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولكن يرويه واحد ، وعليه فالغرابة لا تنافي الصحّة.
نعم ، إذا وجد معارض راجح ـ كأن يخالفه جمع من الثقات ـ فعندئذ يحكم على الرواية بالشذوذ.
والدليل على أنّ غرابة الرواية لا تنافي صحّتها ، هو قوله : حديث حسن
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٣ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1380_mosoa-alasalat-aqaedia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

