أكثر المتأخّرين على أفضلية الأئمّة على أُولي العزم وغيرهم ، وهو الرأي الصحيح.
وهناك الكثير من الأدلّة على أفضلية الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام على جميع الأنبياء والمرسلين ، أعرضنا عن ذكرها خوف الإطالة عليك ، وللتعرّف على المزيد ، راجع الكتب الآتية :
اللمعة البيضاء للتبريزيّ الأنصاريّ ، أفضلية الأئمّة عليهمالسلام لمركز المصطفى ، تفضيل الأئمّة عليهمالسلام للسيّد علي الميلانيّ.
ويمكن أن نستدلّ بطريقة أُخرى ، وهي :
١ ـ أن نثبت الإمكان العقلي ، بأن يكون هناك شخص أفضل من الأنبياء حتّى أُولي العزم ، وهذا واضح فهو ليس بعزيز على الله ولا يلزم منه محذور.
٢ ـ أن نثبت الوقوع والوجود لمثل هذا الشخص بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وهو أمير المؤمنين عليهالسلام أوّل الأئمّة ، بأدلّة عديدة :
منها : مساواته للنبيّ صلىاللهعليهوآله ما عدا النبوّة ، كما في آية المباهلة ، فهو نفس النبيّ صلىاللهعليهوآله والنبيّ أفضل ؛ فنفسه وهو علي أفضل.
ومنها : حديث الطائر ، ومفاده أنّ عليّاً عليهالسلام أحبّ الخلق إلى الله عزّ وجلّ ، وكذلك أحاديث تشبيه علي عليهالسلام بالأنبياء عليهمالسلام.
٣ ـ أن نثبت وقوع الأفضلية لإمام آخر ، وهو المهديّ عليهالسلام من خلال ما تواتر من صلاة عيسى خلفه ، وأنّه من اتباعه.
٤ ـ أن نوسّع ما ثبت أعلاه حتّى يشمل بقية الأئمّة عليهمالسلام ، أمّا بأحد الأدلّة المذكورة في الجواب الأوّل ، أو بطريق الروايات الواردة عن أهل البيت عليهمالسلام أنفسهم ، كما أوردنا آنفاً ، بعد أن أثبتنا أفضلية علي عليهالسلام ، والمهديّ من القرآن وروايات أهل السنّة ، وكذلك أنّ الأئمّة كلّهم نور واحد ، وغيرها.
٥ ـ وبعضهم استدلّ بوجوب معرفة الأئمّة عليهمالسلام ـ وعدم وجوب معرفة الأنبياء كلّهم ـ على أفضليتهم على الأنبياء.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٣ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1380_mosoa-alasalat-aqaedia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

