وقال قدسسره في معنى الحديث الأوّل : فالمعنى غصبناه ظاهراً وبزعم الناس إن صحّت تلك القصّة.
٦ ـ وقال العلاّمة المجلسيّ أيضاً في بحار الأنوار : ( بعد إنكار عمر النصّ الجلي ، وظهور نصبه وعداوته لأهل البيت عليهمالسلام ، يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقيّة ، إلاّ أن يقال بجواز مناكحة كلّ مرتدّ عن الإسلام ، ولم يقل به أحد من أصحابنا ) (١).
٧ ـ قال الأُستاذ علي محمّد علي دخيّل في أعلام النساء : ( ومن هذه الزواجات الوهمية ـ وما أكثرها ـ زواج أُمّ كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام من عمر بن الخطّاب ) (٢).
روى ابن عبد البرّ وابن حجر وغيرهما : خطبها عمر بن الخطّاب إلى علي بن أبي طالب فقال : ( إنّها صغيرة ) ، فقال له : زوّجنيها يا أبا الحسن ، فإنّي أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد.
فقال له علي : ( أنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها فقد زوّجتكها ) ، فبعثها إليه ببرد ، وقال لها : ( قولي له : هذا البرد الذي قلت لك ) ، فقالت ذلك لعُمر؟
فقال : قولي له : قد رضيتُ ، ووضع يده على ساقها فكشفها ، فقالت : أتفعل هذا؟! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ، ثمّ خرجت حتّى جاءت أباها فأخبرته الخبر ، وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء ، فقال : ( يا بنيّة إنّه زوجك ) (٣).
وقال : إنّ جُلّ من ذكر زواجها من عمر ، ذكر أنّه تزوّج بها عون بن جعفر بعد قتل عمر ، وعون هذا استشهد يوم تستر سنة ١٧ للهجرة في خلافة عمر ، فكيف يتزوّج بها من بعده؟
وأغرب ما جاء في تهويس القوم في هذه المهزلة ، هو كلام ابن عبد البر ،
____________
١ ـ بحار الأنوار ٤٢ / ١٠٩.
٢ ـ أعلام النساء : ١٤.
٣ ـ الإصابة ٨ / ٤٦٥ ، الاستيعاب ٤ / ٥٠٩.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٣ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1380_mosoa-alasalat-aqaedia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

