تدور بين الأستاذ والمرأة عدة أسئلة
وأجوبة . والمرأة تتحدث في أجوبتها عن الله والدعاء والإِيمان ، وتجد ان نجاحها في تربية أطفالها بصورة صحيحة يستند إلى ثرواتها الإِيمانية والمعنوية وفي الختام يسأل الأستاذ : « فماذا فعلت
لأطفالك ؟ « لم أفعل شيئاً
آخر . . . لقد عملت على اعتقاداتي النفسية ، وعمل الله عليها . . . » . « بهذه الصورة سلكت
هذه المرأة طريق تكاملها في ظل قوة الإِيمان والعقيدة ، في حين أنه كان يساير هذا الموجود السالك نحو التعالي والتقدم ، شخصية مربٍ فقير ، مزوّد بالقوى والقابليات اللازمة للقيام بعبء مهمة خطيرة » . « لقد استطاعت هذه
المرأة بسلوكها الممتاز أن ترقى إلى درجة الأشخاص الذين يعملون لإظهار صورة من القدرة الإِلهية في الروح الإِنسانية بمعونة الله » (١) . في العصر الحديث . . . العصر الذي يوجه أكثر
الناس اهتمامهم فيه الى الشؤون المادية ، تعتبر تنمية المواهب الروحية التي هي أساس الفضيلة ورصيد السعادة الحقيقية ذات أهمية بالغة في نظر العلماء والمحققين ، أنهم ينظرون إلى مثل
هذه الأمور نظرة التكريم والتقدير . تنمية الايمان : يجب على الآباء والأمهات أن ينتبهوا الى
مسؤوليتهم الشرعية ، ويهتموا بتنمية بذور الإِيمان والأخلاق في نفوس أطفالهم . في الوقت الذي يضمنون لهم سلامة الجسم وقوة العقل وطلب العلم ، عليهم أن يجعلوا منهم أفراداً مؤمنين مخلصين ومستقيمين في سلوكهم . . . وإن القيام بهذا الواجب المقدس لا يكون إلا في ظل استقامة الوالدين والمربي . إن تربية الطفل من المسائل الدينية والعلمية ____________________ (١) ما وفرزندان ما ص ١٨ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
