الحديث أن الإِمام
زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب . يقول الإِمام الصادق عليه السلام : « وتجب
للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » (١)
. من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه . وموقف رائع يبيّن فيه الإِمام زين
العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجل في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم » (٢)
. ما أكثر الأمهات اللائي يعودن أطفالهن
على الصفات البذيئة والسلوك الأهوج منذ الصغر ، فيظل الأطفال مأسورين لتلك الأخلاق والصفات طيلة أيام حياتهم . وما أكثر الآباء المجرمين الذين يحتقرون
التعاليم الدينية والعلمية ، ويصطحبون أطفالهم إلى مجالس اللهو والعبث ! ويرتكبون الأفعال القبيحة أمام عيونهم النافذة ، وبذلك ينشأ الأطفال نشأة فاسدة . . . كما أن بعضهم يحملونهم على الإِجرام بجسارة شديدة . الأب الخائن : قبل حوالي الخمسة عشر عاماً ، وفي وقت
متأخر من الليل كنت واقفاً في موقف الباص منتظراً مجيء السيارة ، وكان هناك عدة من الأشخاص واقفين في الموقف أيضاً . كان من بين الواقفين رجل أمسك بيده يد طفل لا يتجاوز السادسة ____________________ (١) تحف العقول ص ٣٢٢ . (٢) الصحيفة السجادية
ـ دعاؤه لولده .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
