|
|
الذين تنظر اليهم التربية المعاصرة نظرة التحقير والاستغراب . هؤلاء الأطفال يتسببون في كثير من المفاسد والتخريبات بواسطة القوى التي يستخدمونها للوصول الى مقاصدهم » (١) . |
هناك عوامل عديدة تفسر بموجبها هذه الحركات الشاذة للاطفال ، فيجب أن تعرف معرفة دقيقة حتى يتسنى العمل على إزالتها . في بعض الأحيان يكون الدافع إلى الأعمال الشاذة والحركات الضارة للطفل المعقد وجود العاهات أو النقائص العضوية أو التشويهات في بدنه ، في هذه الحالة يكون الطفل مريضاً فهو بحاجة الى علاج .
|
|
« كما ان الطفل المريض لا يُرسل الى المدرسة ، كذلك يجب أن لا نخضع الطفل الذي ليس سليما من الناحية الفسيولوجية الى تربية جديدة . كل طفل معقد يجب أن يخضع قبل تربيته ، أو إعادة تربيته ، إلى فحص دقيق . وفائدة هذا العمل أن جهود المربي لا تصرف عندئذ في سبيل تربية طفل يحتاج إلى رعاية صحية أو روحية فقط » . « فمثلاً تعتبر التربية بوحدها عقيمة في فحص حالات الحقد التي ترتبط بداء الصرع . والسرقات الحاصلة في دور المراهقة والتي تحصل على أثر الإِختلالات لحادثة في الغدة النخاعية ، وأعمال الشغب الناشئة من تخلف النمو العصبي ، وحالات العصاب المتصلة بآثار الالتهابات الدماغية ، والكسل الذي يولد من قلة إفرازات الغدد الثايرويدية ، والإِختلالات الحاصلة من ثلة من الأمراض الروحية الموروثة » (٢) . |
هؤلاء الأطفال يجب أن يخضعوا لأساليب تربوية خاصة من قبل المتخصصين في التربية النفسية والعلاج الروحي والعصبي ، وان المناهج التربوية الاعتيادية لا تعود عليهم بالنفع أو الاثر أصلا .
____________________
(١) چه ميدانيم ؟ تربيت اطفال دشوار ص ٩ .
(٢) چه ميدانيم ؟ تربيت اطفال دشوار ص ١٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
