فإن هذا من الأمور المتسالم عليها لدى العلماء السابقين والمعاصرين . إن الجسد يخضع لتأثير الحالات الروحية ، وكذلك الروح تخضع لحالات الجسد . والشخص الذي يشكو من القلق والإِضطراب ويحسّ بالألم وعدم الإِستقرار في ضميره لا بدّ وأن يتأثر جسمه بتلك الحالة الروحية فتنحرف صحته .
لقد أثبتت البحوث العلمية للعلماء المعاصرين أن جانباً كبيراً من الأمراض المختلفة يرجع في نشأته الى الإِضطرابات الروحية . ولا بد لعلاج هذه الأمراض من معرفة الأسس النفسية التي تعتمد عليها .
عوارض القلق :
يستشهد العالم النفسي الشهير ( ديل كارنيجي ) بنصوص لعلماء متخصصين حول طائفة من الأمراض الجسمية التي يمكن أن تنبع من القلق والإِضطراب وها أنا أنقل لكم نموذجاً من ذلك :
|
|
« لقد أمضيت إجازتي قبل بضعة أعوام في ولاية تكساس بصحبة الدكتور ( آ . كوبر ) رئيس مصلحة السكك الحديدية في ( سانتافيا ) . وفي يوم من الأيام كنا نتحدث عن القلق فقال صديقي : إن ٧٠% من المرضى الذين يراجعون الأطباء لو استطاعوا أن ينقذوا أنفسهم من قبضة الخوف والقلق فإنهم يستطيعون معالجة أنفسهم بأنفسهم . فمثلاً على ذلك يمكن علاج بعض أنواع القرحة المعدية . وعسر الهضم العصبي ، والإِضطرابات القلبية ، والأرق ، وبعض أنواع الصداع بتهدئة الوضع الروحي للمريض » . « يقول الدكتور ( جوزيف مونتاكو ) . مؤلف كتاب ( الاختلالات العصبية للمعدة ) : ليس ما تأكلونه سبباً في ظهور قرحة المعدة ، بل إن ما يأكلكم ـ وهو القلق ـ هو الذي يؤدي إلى نشوء هذه القرحة » . |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
