|
|
( الأنا ) فقط ، فيتذكر حقوقه جيداً لكنه ينسى واجباته . عندئذ يظهر الإِجرام بصور مختلفة من الميول الفردية كالتكبر ، والإِهتمام بالذات ، والرغبة في الحصول على الثورة ، وغير ذلك . إن المتيقن هو أن جميع هذه الميول تنبع من حب الذات وعبادة الشخصية ، وهي التي تدفع الفرد الى التضحية بالآخرين في سبيل نفسه » (١) . |
النصائح المناسبة :
من الخدمات العظيمة التي يقوم بها الرجال العظماء والساهرون على مصلحة المجتمع ، قيامهم باسداء النصائح اللازمة في الأوقات المناسبة الى المتكبرين والمغرورين . . . حيث أنهم بنصائحهم الثمينة ينزلونهم من صهوة غرورهم ولو بضع ساعات . وهناك شواهد تاريخية كثيرة على ما نقول .
لقد كان ( المنصور الدوانيقي ) من الخلفاء المتجبرين في السلسلة العباسية . لقد جعلت ذبابة يوماً وجهه مسرحاً لنشاطها وتنقّلها ، فقد أخذت تطير من شفته الى عينيه ، ومن عينيه إلىٰ أنفه ، ومن أنفه الى جبهته حتى ضاق بها ذرعاً وتألم كثيراً . فقال لخدمه : انظروا من ينتظرنا بالباب ، فقالوا له : مقاتل بن سليمان .
كان مقاتل ـ هذا ـ من كبار المحدثين والمفسرين في ذلك العصر فأمر المنصور بالسماح له في الدخول . وما أن دخل حتى وجه له المنصور السؤال التالي :
« هل تعلم لماذا خلق الله الذباب ؟ !
قال : نعم . ليذلّ الجبابرة !
____________________
(١) چه ميدانيم ؟ جنايت ص ١٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
