المجنون حق الجنون :
روي جابر بن عبد الله الأنصاري أنه : « مرَّ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله برجلٍ مصروع وقد اجتمع عليه الناس ينظرون إليه . فقال ( ص ) : على ما اجتمع هؤلاء :
فقيل له : على مجنونٍ يُصرَع .
فنظر إليه فقال : ما هذا بمجنون . ألا أخبركم بالمجنون حق الجنون ؟ !
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : إنّ المجنونَ حقَّ الجنون : المتُبختِرُ في مَشْيِه ، الناظرُ في عِطفيه ، المحرّكُ جنبيه بمنكبيه . فذاك المجنونُ وهذا المبتلى » (١) .
التكبر وضعف العقل :
إن المصابين بداء التكبر يرون إلى جميع أعمالهم نظرة الإِستحسان ، ويتوقعون من الجميع أن ينقادوا إليهم ويقتدوا بسلوكهم ، ويصدّقوا جميع أقوالهم . ومن يخالفهم في ذلك فهو مجنون في عرفهم ، حاقدٌ لا يستطيع رؤية ما هم عليه من الفضيلة والكمال ! وهذا نفسه أعظم علائم ضعف العقل .
ففي الحديث : « العُجب درجات . منها أن يُزيَّن للعبد سوءُ عمله فيراه حسناً فيُعجبه ويجب أن يُحسن صنعاً » (٢) .
وعن الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام : إعجاب المرءِ بنفسه يدلّ على ضعف عقله » (٣) .
____________________
(١) معاني الأخبار ص ٢٣٧ .
(٢) الكافي لثقة الإِسلام الكليني ج ٢ / ٣١٣ .
(٣) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ١٧ / ٧٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
