|
|
أما عقدة الحقارة فهي عبارة عن مجموعة من الخواطر الروحية المتراكمة التي لم تصبح جزء من شخصية جزء من شخصية الإِنسان بعدُ ، ولا تستطيع أن تصبح جزء من شخصيته بواسطة إجراء تحوير شكلي أو ظاهري . . . لأن العقد مؤلمة جداً ، والصراع دائب بينها وبين روح الفرد . هذه الخواطر الروحية المتراكمة قد تنشأ في الإِنسان نتيجة لتجارب مختلفة ، فبدلاً من أن يطردها من دماغه أو ينسى شعوره الخاص نحوها يودعها في ضميره الباطن وفي زاوية اللاشعور ثم يتذكرها بالتدريج . في حين أن تجددها يبعث الألم والقلق في صاحبها » (١) . |
أمارة النقص :
إن الأنانية التي يتّسم بها الأفراد المغرورون والمتكبرون ، لهي أمارة على النقص المعنوي وانخفاض المستوى الأخلاقي عندهم . إن هؤلاء الأفراد يصابون بعقدة الحقارة عندما يجدون أن المجتمع لا يعير اهتماماً لتوقعاتهم الفارغة ، وعندما يرون نتائج فشلهم صريحة في تحقير الأفراد إياهم .
لقد قال الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك : « كفى بالمرءِ منقصةً أن يعظّمَ نفسَه » (٢) .
وعنه أيضاً عليه السلام : « كفى بالمرءِ غروراً أن يثِقَ بكلّ ما تُسوِّل له نفسُه » (٣) .
وعنه أيضاً : « منَ سأل فوق قدره ، استحقّ الحرمانَ » (٤) .
____________________
(١) عقده حقارت ص ٢٩ .
(٢) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٥٥٨ .
(٣) نفس المصدر ص ٥٥٨ .
(٤) المصدر السابق ص ٦٦٥ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
