للإِجابة على هذا السؤال نقول :
هناك علل وعوامل كثيرة تتسبب في إيجاد هذه الحالة النفسية ، وإصابة الفرد بمرض الأنانية . ولما كان الموضوع الأساسي لبحثنا عبارة عن تربية الطفل ، فسنتحدث في هذه المحاضرة عن عاملين يتعلقان بدور الطفولة فقط ، مرجئين البحث عن العوامل المؤدية الى نشوء الأنانية عند الكبار الى مجالات خاصة بذلك .
إن العامل الأول لنشوء هذه الحالة النفسية عبارة عن الوضع الطبيعي للطفل . فكما أن بعض الأطفال يتولدون مع نقائص عضوية أحياناً ، بعضها قابل للإِصلاح والبعض الآخر لا طريق لمعالجته . . . كذلك البناء الروحي لبعض الأطفال فإنه قد يكون غير طبيعي منذ اليوم الأول من الولادة ، وهذا بدوره قد يكون قابلاً للتعديل ، وقد تعقم جميع الوسائل المستخدمة لعلاجه .
إن العلماء المعاصرين يسمون الأطفال غير الاعتياديين بـ ( الأطفال المعقدين ) . وقد أجروا تجارب وتحقيقات كثيرة حولهم ، وصنفوهم إلى طبقات مختلفة .
الأنانية عند الأطفال المعقدين :
هناك طبقة من الأطفال المعقدين ، يعتبر
الغرور والأنانية جزءً من
فطرتهم . هؤلاء كأنهم تولدوا متكبرين وأنانيين مع بنائهم الروحي الخاص ، وإنهم يمتازون بشذوذ روحي منذ البداية .
|
|
« إن الطفل المعقد يمتاز بسلوك خاص منذ اللحظة الأولى لولادته ، وذلك كالغرور الفطري الذي يؤدي الى سيطرة أنانيته على جميع ميوله الأخرى » . « إن اللهجة
الناتجة من المنطق الخاطىء واضحة عند الطفل المعقد . وإن خطر هذه الحالة يكمن في أنه يستند الى هذا |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
