|
|
مأسوراً لها بحيث يفقد القدرة على العمل والنشاط في قبال حقائق الحياة . فعندما يستولي الشعور بالهرب من الحياة على شخص ما ، خصوصاً إذا كان متمتعاً بقدرة ومنزلة سامية ، فإن المآسي التي تنتج من ذلك عظيمة جداً الى درجة أن تصورها يبعث على الألم والاستيحاش » . « إن الشعور بالحقارة الذي أصاب الألمان بعد إندحار عام ١٩١٨ ، أدى إلى أن يعيش هؤلاء في حالة من الفانتزي الروحية والإِجتماعية فقد أخذوا منذ ذلك الحين يؤلفون الكتب ، وينظمون الأناشيد ( التي أشهرها نشيد المانيا فوق الجميع ) ، أملا في اليوم الذي يتغلبون فيه على الأمم الأخرى ويأخذون زمام الحكم في العالم » . « هذه الحالة النفسية هي التي مثلت مأساة الحرب العالمية الثانية التي أدت إلى انكسار الألمان أيضاً » (١) . |
مما تقدم نستطيع أن نخلص الى أن التكبر والإِستعلاء ناتج من عقدة الحقارة . إن الأشخاص المأسورين للأنانية والإِثرة وعبادة الذات عندما يشعرون بالحقارة فإنهم يلجأون الى التكبر لإِرضاء أنانيتهم ، ويتداركون الحقارة بتحقير الآخرين ، أو ارتكاب الجرائم العظيمة إذا تمتعوا بقدرة على ذلك .
الأنانية :
هنا يثور سؤال :
لماذا يصاب البعض بمرض الأنانية ؟ وكيف تتأصل هذه الصفة الذميمة في نفسوهم ؟ إلى درجة أنهم تغشى عيوبهم عن رؤية الحق والواقع ويشعرون بالإِستعلاء على الجميع ، ناسبين إلى أنفسهم قيمة أعلى مما يستحقون ؟
____________________
(١) عقده حقارت ص ٣٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
