الإِنزواء عن المجتمع :
إن بعض الأفراد الذين يقعون في هوة الشعور بالحقارة ويتجرعون المآسي والويلات من ذلك بإستمرار ، يخسرون أنفسهم ويفقدون شخصيتهم فيفرّون من المجتمع كيلا يقعوا موقع السخرية والإِستهزاء . . . يختارون الإِنزواء ، ويتهربون من عبء المسؤوليات الإِجتماعية ، وبهذا الأسلوب يتداركون فشلهم الروحي ، ويقللون من الضغط الداخلي .
|
|
« إذا أصيب شخص على أثر زلّة أو خاطرة مؤلمة بحالة مرعبة فإن نبذة حياته يمكن أن تلخص في أفكاره السلبية . وبعبارة أخرى فإن هذا بدلا من أن يتقدم نحو الكمال والإِعتماد على النفس بواسطة الثبات والعزم يحاول الرجوع الى دور الفراغ والإِهمال الطفولي . هذا الأسلوب يسمى في إصطلاح علماء النفس بالسير القهقرائي . لقد كان هذا الفرد في طفولته فاقداً لكل اختيار في القيام بأعماله ، وفارغاً من كل مسؤولية تلقى على عاتقه ولذلك فإنه كان يعيش بفكر هادىء ، والآن حيث أصيب بالخوف والشعور بالضعة والدونية فإنه يرغب في الرجوع الى حالته الأولى » . « هذا بعينه هو التفسير المعقول للسلوك الطفولي عند كثير من الكبار ، وهو السبب في عدم بلوغ الجيل الجديد إن فرداً كهذا لا يرغب في الرجوع الى دور الطفولة فحسب ، بل يبقى قلقاً وحائراً في مواجهة صعوبات الحياة ومشاكلها » (١) . |
الطفيليون :
إن الأفراد الذين يظهر ردّ الفعل لعقدة الحقارة عندهم في الإِنزواء
____________________
(١) عقده حقارت ص ٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
