التغافل عن النقص :
هناك كثير من الأفراد الواعين يشعرون بالحقارة في أنفسهم بسبب من العيوب والعاهات العضوية التي تميزهم عن غيرهم ، لكن هذا الشعور لم يقدر على تحطيم شخصياتهم الحديدية ، ومنعهم عن النشاط والعمل . . . فظلوا دائبين في سيرهم نحو الكمال حتى وردوا ما كانوا يقصدون إليه وتغافلوا عن النقص الذي هم فيه ، وبذلك كشفوا عن جدارتهم وكفاءتهم لأنهم أصبحوا أعضاء نافعين في المجتمع .
يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « عظمّوا أقداركم بالتغافُلِ عن الدنيّ من الأمور » (١) .
|
|
« إن النكتة الأخرى التي تعتبر مفيدة للجميع لمقاومة الشعور بالحقارة ، وإحراز النجاح في الإِتصال بالناس هي أن ننسى أنفسنا في احتكاكنا بالآخرين ، وأن نتغافل عما يعتقده الآخرون فينا والزاوية التي ينظرون منها إلينا ، فيجب أن لا نتوقع أن يجري الحديث عنا ، وعن صفاتنا ، وأذواقنا . بل يجب علينا أن نتحدث عن الآخرين وعما يرغبون فيه » . « إذا تناسينا أنفسنا لحظة واحدة فقد استطعنا رفع حجاب معتم عن أعيننا ، ونرى الحياة بعد ذلك مضيئة مشرقة ، فنكتشف فضائل الآخرين ونبدأ بمدحهم عليها وتشجيعهم بالإِستحسان والترغيب » (٢) . |
إذا أصيب شاب بشعور الحقارة لعدم استواء هندامه ، فإن أفضل أسلوب لمقاومة ذلك أن يحاول الوالدان قدر المستطاع صرفه عن التفكير في ذلك النقص ، وحثّه على القيام بالأعمال المفيدة ، وحمايته بالتشجيع والتقدير . وبهذه الطريقة يمكن احتمال النجاح في هذه المهمة الى درجة كبيرة .
____________________
(١) تحف العقول عن آل الرسول ص ٢٢٤ .
(٢) رشد شخصيت ص ١٢٠ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
