مرضها ، ولم يوافق أيّ منهما على التصريح بالحقارة التي يشكو منها والتي كانت الدافع الحقيقي لسلوكهما .
تختلف ردود الفعل التي يبديها الأفراد على أثر إصابتهم بعقدة الحقارة . لأنه بغض النظر عن اختلاف الشعور بالحقارة عند الأفراد من حيث الشدة والضعف ، فإن الظروف البيئية والعوامل الإِجتماعية المؤثرة في أفعال الفرد وأقواله تختلف أيضاً من فرد إلى آخر . إن البناء الروحي والتربية العائلية والخواص الفطرية والمكتسبة للأشخاص تختلف اختلافاً كبيراً ، وعندئذ فمن البديهي أن تكون أفعال الناس المتولدة من أفكارهم متنافرة ومتضادة أحياناً .
وهكذا فإن البعض يظهرون ردود الفعل لعقدة الحقارة بالسكوت والهدوء ، والبعض الآخر بالثرثرة والإِطالة في الحديث . . . قسم منهم يتذرع بالتملق ، والقسم الآخر يلتزم التكبر والإِستعلاء ، طائفة تتصف بالعطف والحنان ، وأخرى تتسم بالفحش والتسيب .
الإِنتقام :
الرغبة في الإِنتقام من أهم ردود الفعل لعقدة الحقارة وأخطرها على الإِطلاق . ذلك أن هذه الرغبة الموجودة عند بعض الأطفال والكبار تؤدي الى الطغيان والفوضى ، وبذلك تتضمن سلسلة من المشاكل والمآسي التي لا تُجبر .
|
|
« إن العلة الأخرى
لظهور عقدة الحقارة هي السلوك المتزمّت والشديد الذي يلاحظ تجاه بعض الأطفال ، أي الذين يُنظر إليهم نظرة السخرية والتحقير . وأشدّ من ذلك موضوع العقوبات البدنية التي تؤلم جسد الطفل وروحه معاً . إن الأطفال الأبرياء الذين يواجهون هذه المشاكل يصبحون بلا شك أخطر أعداء المجتمع . وكما أن الحب والحنان أساس التنظيم الإِجتماعي ويؤدي إلى تجمع الأفراد وتمركزهم فإن |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
