تنمية مواهب الطفل :
يتولد الطفل من أمه وهو يملك موهبة التكلم ، والتفكير . ولأجل التنمية الصحيحة لهاتين الموهبتين يجب إلتزام منهجين كاملين : أحدهما المنهج الطبيعي ، والآخر المنهج التربوي .
أما في النهج الطبيعي فلا بد من كون جميع عوامل نمو الطفل سالمة حتى يستطيع اللسان والمخ من مواصلة سيرهما التكاملي في ظل نشاطات تلك العوامل ، وبذلك تتفتح المواهب الكامنة وتخرج الى حيز الوجود . فإن توقف اللسان أو المخ عن النمو على أثر مرض أو علة أخرى فإن الطفل يبقى أبكَم وغير قادر على التفكير .
وأما في المنهج التربوي فتحتاج التنمية الصحيحة لموهبة التكلم والتفكير الى مربّ قدير يراقب لسان الطفل ومخه ويهديهما نحو الطريق الصحيح ، فيجنّب لسانه عن الباطل والكلام البذيء ؛ ويصون مخه عن الانحراف في التفكير ، وطروّ العقائد الخرافية عليه .
كذلك الاستعداد للنشاط الجنسي موجود في الطفل منذ البداية . ولا بد من وجود عوامل طبيعية تنمي هذه الغريزة طبقاً لسنن الخلقة ، وتخرجها الى حيز الوجود بالتدريج . كما أنه لا بد من عوامل تربوية تقود تلك الغريزة نحو الطريق الصحيح وتحفظها بمنجى عن الإِنحراف والفساد .
إن الأبوين الفاقدين للعفة ، واللذين لا يتورعان عن التكلم بالعبارت البذيئة أمام طفلهما ، أو يرتكبان الأفعال المنافية للعفة أمامه بوقاحة ، يقودانه نحو الإِنحراف والفساد ، ويعوّدانه على الاستهتار واللامبالاة منذ الصغر .
الإِنسجام بين التربية والطبيعة :
إن القاعدة الأساسية في التربية الصحيحة
عبارة عن الإِنسجام التام بين المناهج التربوية والقوانين الطبيعية . على الآباء والأمهات أن يسيروا حسب
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
