نلاحظ في هذه الفقرة المقتبسة ثلاث نقاط جديرة بالإِنتباه : ـ
الأولى ـ أن الفترة الواقعة بين السادسة والثانية عشرة عند الأطفال فترة خاصة من الناحية الجنسية .
الثانية ـ أن الغريزة الجنسية في هذه الفترة كالنار المستورة بالرماد ، أما في دور البلوغ فإن الرماد يتنحى وتندلع ألسنة النار .
الثالثة ـ إن قانون الخلقة يقضي بأن يكون النشاط الجنسي جامداً ومضمراً في الأعوام الواقعة بين السادسة والثانية عشرة .
هذه النقاط الثلاث مما تعترف بها المدرسة الفرويدية ، ويذعن لها سائر العلماء والباحثين . وإذا عدنا الى ما ذكرناه آنفاً من ضرورة انسجام الأساليب التربوية مع القوانين الطبيعية ، فإن أفضل المناهج التربوية في كيفية توجيه الغريزة الجنسية في الفترة الواقعة بين السادسة والثانية عشرة هو المنهج الذي ينسجم وضمور النشاط الجنسي ، حيث تكون علاقات الحب بين الأطفال منزهة من شائبة الميل الجنسي .
وبعبارة اوضح : فإن المنهج الطبيعي في الأعوام السابقة على البلوغ يقضي بإختفاء الميل الجنسي وجموده . . . إذن يجب أن يكون المنهج التربوي منسجماً مع قانون الطبيعة ، ويساعد على هذا الجمود والضمور في سبيل تربية الطفل تربية صحيحة .
المنهج الإِسلامي :
لقد أولى الإِسلام في منهاجه التربوي عناية فائقة للفترة الواقعة بين السادسة والعاشرة من عمر الأطفال ، فقد أورد جميع التعاليم الضرورية في مراقبة الميل الجنسي وإيجاد ملكة العفة ، في خصوص هذه الفترة .
لقد راعى الإِسلام في منهاجه التربوي الإِنسجام
الكامل بين قوانينه التشريعية والقوانين التكوينية ، وحقق بذلك الوسائل الممهدة لجمود الميل
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
