إلتذاذ الطفل بامتصاص ثدي أمه ، أو مصّ إصبعه يعود إلى جذور جنسية !
|
|
« إن الميل الجنسي عند الأطفال يشترك مع الميل الجنسي عند البالغين ، وفي أن هناك طاقة محركة واحدة تغذي الميلين ، ويكفي مع اشتراك الطاقة المحركة هذا لأن نفسر بعض حركات الطفل وأفعاله بتفسير جنسي بحت » . « يميز فرويد في التطور بين مراحل مختلفة ، بمعنى أن الميل الجنسي يظهر في البداية على الفم ويتمثل في الإِمتصاص ثم ينتقل إلى الأسنان ويظهر في صورة المضغ » (١) . |
لقد تعرضت نظريات فرويد إلى نقد شديد من قبل العلماء والباحثين فقد اعتبروا قسماً من تلك النظريات بعيدة عن الواقع تماماً ، وكتبوا في الردّ عليها بحوثاً مطولة ، ولكنهم يؤمنون بأن شطراً من أفعال الأطفال يعود الى طبيعة جنسية .
|
|
« يقول موريس وبز أستاذ جامعة استراسبورغ : إذا حاولنا الإِيمان بجميع النظريات التي أوردها فرويد حول القضايا الجنسية فقد ارتكبنا شططاً ما بعده شطط . إنها بحاجة الى تصفية ضرورية ، وقد بدىء في الآونة الأخيرة ، ولكن يشترط في صحتها أن لا نخلط بين المسائل الجنسية ومسائل التناسل . إن مما لا يقبل الإِنكار هو أن الطفل ـ خصوصاً في المرحلة الثانية من حياته ـ أي ما بين ٣ إلى ٦ سنوات يشتمل على بعض المبادىء الجنسية وليس هذا خاصاً بالإِنسان ، فالجميع يعلمون أن القرد أيضاً يملك في الأعوام السابقة على بلوغه بعض التطلعات الجنسية » (٢) . |
____________________
(١) انديشه هاي فرويد ص ٤٢ .
(٢) جه ميدانيم ؟ بلوغ ص ٤٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
