أو الإِفراط فيهما قد يكون عديم الفائدة في تربية الطفل ، وقد يؤدي الى نتائج وخيمة .
عن علي عليه السلام : « أكبر الحمق : الأغراق في المدح والذم » (١) .
|
|
« يتعلم الطفل في الأشهر الثلاثة الأولى من ولادته كيفية الإِبتسام ، ويختلف انطباعه تجاه الأشخاص ، عن انطباعه تجاه الأشياء . في هذه السن يوجد الإِرتباط بين الطفل وأمه ، ويستطيع الطفل حينئذ أن يظهر سروره وارتياحه بمشاهدة أمه ، وإن الإِستجابات التي تصدر منه لا تتصف بالصورة الحيوانية البحتة . . . بل يؤثر فيه الميل للمدح والتشجيع بسرعة . ومنذ هذه اللحظة يحصل المربي على سلاح جديد هو المدح والذم » . « هذه الأسلحة تملك قدرة فعالة خلال دور الطفولة ، ولكن يجب استعمالها بحيطة وحذر شديدين . يجب أن لا يستعمل اللوم والتقريع في العام الأول ، وبعد ذلك يجب التريث في استعماله . أما المديح والثناء فإن ضررهما أقل ، ولكن يجب أن لا يُصرفا بسهولة كي يفقدا قيمتهما كذلك لا ينبغي اللجوء إليهما في التحفيز الزائد على المعتاد لطاقات الطفل . لا يوجد أبٌ مهمل يرى طفله يمشي أو يتكلم لأول مرة ، ويستطيع أن يجري بعض الكلمات على لسانه بصورة صحيحة ، ومع ذلك يتمالك على نفسه من التشجيع والإِستحسان . وبصورة عامة فإنه عندما يسيطر الطفل على أمر صعب بعد ثبات وجهد شديدين فإن الإِستحسان والثناء عليه أحسن مكافأة له . مضافاً إلى أنّ من الأفضل أن نجعل الطفل يشعر بموافقتنا لميله نحو التعلّم واكتشاف المجهولات » (٢) . |
____________________
(١) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ١٨٢ .
(٢) در تربيت ص ٦٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
