قال له النبي : هل عرفت لماذا أعطيتك الذهب ؟ !
قال : لما بيننا من القرابة والرحِم .
فقال له النبي : « إنّ للرحِم حقاً ، ولكن وهبته لك لحسن ثنائك على الله عز وجل » (١) .
لقد بعث استحسان النبي وتشجيعه الرغبة في عمل الخير في نفس الأعرابي اكثر من السابق ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فقد أدى الى أن يقتدي الآخرون به .
٢ ـ يقول الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام في العهد الذي بعثه إلى مالك الأشتر ، حول سلوكه تجاه ولاته :
« وأوصِلْ في حسن الثناء عليهم ، وتعديد ما أبلي ذوو البلاء منهم فإن كثرة الذكر لحسن أفعالهم تهزّ الشجاع ، وتحرّض الناكل إن شاء الله تعالى » (٢) .
وكما أن التملق والمدح الذي في غير محله أمر مذموم من الناحية الخلقية وقد يتضمن مفاسد كثيرة . . . كذلك الإِمتناع عن التشجيع والإِستحسان فإنه من الصفات الذميمة ، ويتضمن نتائج سيئة .
وفي هذا المعنى يقول أمير المومنين عليه السلام : « الثناءُ بأكثر من الإِستحقاق ملق والتقصير عن الاستحقاق عيُّ أو حسد » (٣) .
المديح بالإِستحقاق :
قد يؤدي المديح الناشيء عن استحقاق ، إلى تغيير حياة إنسان تغييراً تاماً ، فيقوده نحو طريق السعادة والفلاح ، ويحيي شخصيته ، ويبعث نور الأمل في أعماق روحه ، ويمنحه الطمأنينة والهدوء . . . فيسلك طريق التكامل من دون تردد أو حيرة
____________________
(١) حياة الحيوان للدميري ج ٢ / ٦٣ .
(٢) نهج البلاغة شرح الفيض الاصفهاني ص ٩٩٧ .
(٣) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ١٢٣٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
