|
|
نجاحاً لأول مرة ولاقيتم تشجيعاً وإستحساناً من والديكم ، أو عندما سمعتم مديحاً من المعلمين في المدرسة » . « إن إستحسان الآخرين ومديحهم هو الأجر الذي يهوّن الصعوبات وينسي المتاعب . إننا ـ صغاراً وكباراً ، وفي أي سنٍ ومقام كنا ـ إذا كان ما فعلناه قد قوبل بالإِستحسان فقد توصلنا إلى الأجر الذي نستحقه ، ولا ريب في أن ذلك يبعث على اللذة والسرور ، ويحثنا على الاستمرار حتى نهاية الطريق . إن الترغيب والتشجيع ضروريان من أي شخص كانا ، وأينما حصلا . . . خصوصاً إذا كانا صادرين من الاصدقاء والزملاء والأقارب . وطبيعي أن يكون اهتمام البعض بالتشجيع أكثر من الآخرين ، لكن من المستحيل أن يستغني أحد من تشجيع الآخرين تماماً » (١) . |
سلوك النبي ( ص ) في الثناء :
لقد كان قادة الإِسلام وأئمته يهتمون بالأفعال الصالحة التي تصدر من الناس في أمورهم الدينية والدنيوية ، وكانوا يشجعونهم على المزيد منها وعلى سبيل المثال أذكر لكم نموذجين بهذا الصدد :
١ ـ لقد رأى النبي صلّى الله عليه وآله أعرابياً يدعو في صلاته ، ويتزلف الى الله تعالى بعبارات عميقة ومضامين عالية . لقد أثرت كلماته المتنية وعباراته المشيرة الى وعي صاحبها والكاشفة عن درجة الإِيمان والكمال التي هو عليها في النبي ( ص ) . فعين شخصاً لإِنتظار الأَعرابي حتى يفرغ من صلاته . فيأتي به إليه . وما إن فرغ الأَعرابي حتى مثل بين يديه فأهداه النبي ( ص ) قطعة من الذهب . ثم سأله : من أين أنت ؟
قال : من بني عامر بن صعصعة .
____________________
(١) رشد شخصيت ص ٤٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
