في ثلاث مراحل : ـ الأولى ارتكاب الأفراد للذنوب والجرائم . والثانية دعوة بعضهم البعض إلى الفساد والإِجرام والتناهي فيما بينهم عن عمل الخير والصلاح . والمرحلة الثالثة ـ وهي أخطر المراحل ـ أن يحصل تغيير أساسي في أفكار الناس فيروا الفساد والإِنحراف خيراً ، وينظروا الى الصلاح والخير شراً .
إن مما يؤسف له أن كثيراً من البلاد الإِسلامية مصابة بهذه البلية العظمى ، فقد فقدت غالبية الذنوب والجرائم قبحها في أنظار المسلمين وتعتبر أفعالاً اعتيادية ومألوفة . هذه الصفة الذميمة مزقت حجب الحياء الإِسلامي ، والخوف من استنكار الناس ، في أنظار المجرمين فيقدمون على الجرائم من دون خوف أو رادع ويصابون بالمآسي والمشاكل من جراء ذلك .
وفي الغرب فقدت بعض المسائل ـ وخصوصاً الأمور المرتبطة بالمسائل الجنسية ـ القبح الذي كان في أنظار الناس تجاهها . . . وعلى أثر ذلك نجد الشباب والفتيات يقدمون على أعمال فاسدة دون أي شعور بالخوف أو الإِستنكار ، وتكون النتيجة أن يتزلزل أساس طهارة النسل ، والعفة الخلقية في تلك البلدان . . . وهذا ما تدل عليه الإِحصاءات الجنائية في تلك الدول وبعض الإِحصاءات الإِجتماعية الأخرى .
وعلى سبيل الشاهد نكتفي بنموذج بسيط من ذلك :
|
|
« يونايتد پرس ـ لقد أعلن ( الدكتور رونالد جبسون ) قبل أيام في مؤتمر جمعية الأطباء البريطانية ، عند قراءة تقرير يتعلق بالقضايا الجنسية ، بأنه في احدى المدارس الإِنكليزية للبنات كانت الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين الـ ١٤ والـ ١٥ سنة يضعن شارات خاصة على صدورهن ، تشير الى أنهن قد فقدن بكارتهن ! لقد أدى هذا التقرير إلى اضطراب شديد في الأوساط الدينية ومن قبل أولياء أمور الفتيات » . « لقد صرح الدكتور جبسون
في مؤتمر كانتربوري أن البرامج التلفزيونية تقتل الذوق السليم عند الشباب ، وتؤدي إلى إثارات |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
