النقائض الإِجتماعية . والخلاصة أن هناك عوامل وعللاً كثيرة يمكن أن تؤدي إلى نشوء عقدة الحقارة ، فتبعث الإِنسان على الخجل المفرط والحياء التافه .
|
|
« إن جميع المظاهر الحقيقية أو المجازية للتحقير الذي يحسّ به الطفل في اتصاله بالبيئة التي يعيش فيها يمكن أن تؤدي إلى نشوء هذه العقدة النفسية . يقول الدكتور آلاندي في كتابه ( الطفل المجهول ) : إن قلة ذات اليد واشتمال الملابس الرثة ، ووجود العاهات العضوية ، والمرض ، أو الشعور بالنقص في الأسرة . . . كل ذلك من الأمور التي تلعب دوراً كبيراً في نشوء هذه العقدة وعلى هذا فمن الضروري أن تُعار أهمية بالغة إلى جميع هذه العوامل حتى لا تنشأ الشخصية المنحرفة عند الأطفال ، لأن تغيير هذا الوضع الروحي في الفترات التالية يفتقر إلى كفاح عنيف ، وجهد متواصل » (١) . |
إن الجانب الكبير من الأمراض النفسية والشعور بالحقارة ناشىء من سوء التربية في دور الطفولة ، فقد يترك السلوك الأهوج للوالدين في نفوس الأطفال أثراً سيئاً الى درجة أنه يصيبهم بالضعة والدونية ، ويظلون يتجرعون النتائج الوخيمة لذلك مدى العمر !
إن أفضل الأساليب المقترحة لوقاية نشوء هذا المرض هو التربية الصحيحة . على الوالدين أن يعدّا الأطفال منذ الأشهر الأولى لتربية سليمة ورعاية دقيقة حتى لا يصابوا بعقدة الحقارة أصلاً .
|
|
« بالرغم من أن
جميع حركات الطفل انعكاسية في بداية الأمر . . . ( الضحك ، البكاء ، الأكل ، والمشي ، والتكلم ) فإنه يجب تنظيم هذه الإِنعكاسات . إن كيفية رعاية الوالدين وتغذيتهما لأطفالهما توضح لنا هل أنهما مربيان أم لا . أما أنه هل يجب تطوير الحركات الإِنعكاسية واخضاعها ؟ نعم ، ومنذ الأيام الأولى يجب أن تبدأ |
____________________
(١) ما وفرزندان ما ص ٥٨ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
