والوقوف على رأي قاطع . . . يجب عليه أن يستمد العون منه عز وجل ، ويعزّز مكانته بالإِستناد إلى قدرته اللامتناهية .
إن تبادل الآراء والتشاور مع الناس لتنظيم شؤون العمل ، وكذلك الإِعتماد على النفس ، والعزم والتصميم في تنفيذ خطة العمل عاملان كبيران لنجاح البشرية وتقدمها ، وقد تكفل صدر الآية الكريمة ببيان ذلك وان العلم الحديث يهتم بهذين الأمرين اهتماماً بالغاً ايضاً . لكن الطاقة التي لا تقبل الاندحار ، والشعلة التي لا تنطفىء ، والثروة التي تنبع منها جميع الطاقات الروحية ويستند إليها الاستقرار والتطامن إنما هي النقطة التي تكفل ختام الآية ببيانها ، وهو الإِتكال على الله . . . إن الإِتكال على الله اعظم من الاعتماد على النفس بكثير .
إن أعظم المراتب في المدارس التربوية العالمية هي تنمية الإِعتماد على النفس وحسب . أما المدرسة الإِسلامية في التربية فإنها ترقى إلى ما هو أهم من ذلك ، حيث تغذي النفوس من نمير الإِيمان بالله والاعتماد عليه ، وهذه هي سمة فريدة يمتاز بها المنهج القرآني ، دون غيره .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
