|
|
الحالة تخرج الأصابع عن حالتها المغتربة وتصبح جزء من الوجود . لقد لاحظت هذه الحالة في ولدي بصورة قطعية في السن الخامسة الأول مرة ، وذلك عندما استطاع بعد محاولات عديدة أن يرفع الجرس الذي كان ثقيلاً نوعاً ما من فوق المنضدة ويضعه على نحو ينبعث منه الصوت . . . وإذ توصل الى هذه النتيجة السارة أخذ ينظر الى من حوله بابتسامة ذات مغزى » (١) . |
يعتبر كل من خروج الأسنان ، والقدرة على مضغ الطعام ، والتكلّم والمشيء ، والشروع في الجري
يعتبر كل من خروج الأسنان ، والقدرة على مضغ الطعام ، والتكلم والمشي ، والشروع في الجري ، واللعب نجاحاً مستقلاً يحصل عليه الطفل بالتدريج ، ويبعث فيه السرور واللذة كلّ على حدة .
يجب على الآباء والأمهات الذين يرغبون في تنشئة أطفالهم على الاستقلال والإِعتماد بالنفس أن يستفيدوا من هذا القانون الفطري المودع في الطفل بالأمر الإِلهي ، وأن يؤسسوا منهجهم التربوي على أساس الميل الفطري له . ومن الضرروي أن يربّياه على الاستقلال التربوي جنباً الى جنب مع الإِستقلال الطبيعي ليقف ذلك أمام أي اضطراب أو فوضى .
إحياء فطريات الطفل :
على الوالدين أن يمنحا الطفل شيئاً من الحرية مراعيين في ذلك درجة وعيه وتكامله . ينبغي أن يسمحا له بإحياء حس الإِبتكار والميل نحو الإِستقلال الفطري في أثناء اللعب والجري . . وفي نفس الوقت ينبغي أن يراقباه مراقبة جدية ، بحيث لا تخرج الحرية عن الحد المسموح به ، ولا يسيء التصرف في ذلك .
إن الآباء والأمهات الواعين يتركون الطفل حراً في مثل هذه المناسبات حتى تخرج استعدادته الكامنة الى حيز الفعلية ، وتتفتح أكمام الشعور بالإِبتكار في
____________________
(١) در تربيت ص ٦٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
