٢ ـ وعن الإِمام الصادق عليه السلام : « ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال : وقوراً عند الهزاهز ، صبوراً عند البلاء . . . » (١) .
٣ ـ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « المؤمنُ الذي يُخالط الناسَ ويصبر على أذاهم أعظمُ أجراً من المؤمن الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم » (٢) .
الفرار من المسؤولية :
إن الأفراد الذين يتميزون بضعف النفس ، والفاقدين للإِعتماد على النفس ، المصابين بالحقارة يتهربون من المسؤولية بالإِنزواء وبالتطرف ويعيشون حياة ملؤها الحرمان ، أما الأفراد ذوو الشخصية ، والمعتمدون على أنفسهم المتميزون بالبسالة والبطولة فإنهم بتحملهم المسؤولية وإلتزام الصبر والأناة في مواجهة مصائب الحياة ، ينالون النجاح الباهر في ما ينبغون من الأمور الدنيوية من جانب ، ويستحقون الأجر والثواب الكبير عند الله تعالى على حد تعبير الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله .
إن ركائز الاستقلال والإِعتماد على النفس تصب منذ أولى أدوار الطفولة في روح الطفل . . . وكذلك الطفيلية والإِعتماد على الناس فإنهما ينبعان من التربية الخاطئة التي تعود إلى أيام الطفولة . على الآباء والأمهات الذين يرغبون في تحقيق السعادة الحقيقية لأولادهم أن يكونوا واعين في جميع تصرفاتهم ، ويحذروا من القيام بما من شأنه تعويدهم على الطفيلية وانعدام الشخصية .
الأولاد الصالحون :
لقد ورد التعبير في القرآن الكريم والأحاديث الإِسلامية عن الطفل الذي أحسنت تربيته بـ ( الولد الصالح ) . على الآباء والأمهات أن يربوا أولاداً صالحين . ومعنى الصلاح أن يكون واجداً لجميع الصفات الخيرة الجسمية والروحية .
____________________
(١) الكافي لثقة الإِسلام الكليني ج ١ / ٤٧ .
(٢) مجموعة ورام ج ١ / ٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
