الألقاب المحتقرة :
في المجتمعات المختلفة أناس كثيرون اتخذوا لأنفسهم القاباً قبيحة بسوء اختارهم ، أو أن سلوكهم المنحرف طيلة الحياة هو الذي أوحى للناس بتلقيبهم بلقب قبيح . . . وتكون النتيجة أن يعيش هؤلاء حياة ملؤها التعاسة والشقاء والحقارة .
وفي مجتمعنا الحاضر توجد بين الطبقات المختلفة القاب كثيرة من هذا القبيل ، وها أنذا أتكلم اليكم وببالي أمثله منها بحيث لو نطقت بكلمة واحدة انتقلت أذهان المستمعين فوراً الى شخص معين ، لكن القوانين الإِسلامية لا تسمح لي بذكر شيء منها وإن كان ذلك على سبيل الشاهد . . .
الحذر عن تحقير الناس :
لقد نهى الإِسلام عن ذكر الناس باسم أو لقب يشينهم ويكون سبباً لاهانتهم وتحقيرهم وقد حذرت التعاليم الإِسلامية الناس عن هذا العمل المنكر الذي يبعث البغضاء والحقد في المجتمع . قال الله تعالى : « وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ » .
لقد ذكر في مجلس الإِمام علي بن موسى الرضا عليه السلام شاعر ، فذكره أحد الحاضرين بكنيته ، فقال له الإِمام عليه السلام : « هاتِ اسمه ودَعْ عنك هذا . إن الله عز وجل يقول : ولا تنابزوا بالألقاب ، ولعل الرجل يكره هذا » (١) .
وفي الحديث : «حق المؤمن على أخيه أن يسميه بأحب اسمائه » (٢) .
يجب على عامة المسلمين أن يجتنبوا عن ذكر اسماء وألقاب تسبب انزعاجاً وإيلاماً لأصحابها ، وألا يدعوهم بتلك الأسماء والألقاب كيلا يوجب ذلك التأثر والتألم فيهم . ولكن كثيراً من الناس لا يراعون هذا الواجب المقدس . فبعضهم
____________________
(١) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥ / ١١٦ .
(٢) مجمع البحرين ـ مادة نبز .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
