أن يكون الخط جميلاً ، والكليشة واضحة ، والورق صقيلاً الى غير ذلك من المحسنات . . . ثم يطبع على ذلك آلاف النسخ .
كل هذا يدلنا على أن الجمال من أهم عوامل المحبة ، وهو رمز السعادة والنجاح .
الإِسم الجميل :
من المظاهر المهمة لدى كل انسان اسمه واسم عشيرته . فكما أن صورة كل شخص سبب لاستحضاره في أذهان الناس ، كذلك اسمه فإنه يحكي عن صاحبه ويعطي صورة عنه ، وكما أن الإِنسان يلتذ من صورته الجميلة ، ويتألم ان كانت قبيحة ، كذلك يستر من الاسم الجميل ويتأذى من الأسم القبيح له أو لعشيرته . في حين أن الصورة القبيحة يمكن تمزيقها ومحوها بكل سهولة أما تغيير الأسم واللقب فهو صعب جداً .
إن الذين يمتازون بأسماء جميلة أو ينتمون الى عشيرة ذات اسم جميل يفتخرون بذلك ويذكرونه بكل ارتياح وطلاقة دون شعور بالحقارة ، ولربما تفأل السامع وذكر بالمناسبة كلاماً يليق ويتلاءم مع جمال الاسم . ومثل ذلك نجده في القصة التالية :
فقد النبي محمد صلى الله عليه وآله أمه في أيام رضاعه ، ولم يقبل ثدي مرضعة قط ، وكان هذا مبعث حزن وألم في البيت الهاشمي . . . إلى أن جاءت حليمة السعدية فعرضت ثديها عليه فقبله وتكفلت برضاعه ، عندئذ عم البيت السرور والفرح الى أقصى حد فقال عبد المطلب مخاطباً إياها .
ـ من أين أنتِ ؟
قالت : امرأة من بني سعد .
قال : ما اسمك ؟
قالت : حليمة .
قال : بخ بخ ، خُلقان حسنتان . . . سعدٌ وحلم (١) .
أما الذين يحملون أسماء مستهجنة أو ينتمون الى عشيرة ذات نسبة قبيحة فطالما
____________________
(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٦ / ٩١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
