|
|
« وللنشاط الديني جوانب مختلفة مثل النشاط الأدبي . . . وهو يتكون في أبسط حالاته من تطلع مبهم نحو قوة تفوق الأشكال المادية والعقلية لعالمنا . . . إنه نوع من الصلاة غير المنطوقة ، إنه بحث عن جمال اكثر نقاء من الجمال الفني أو العلمي ، وهو مماثل لنشاط الجمال » . « ما زال الجمال الذي ينشده المتصوفون اكثر غنى واتساعاً من المثل الأعلى الذي ينشده الفنان . . إنه لا شكل له ، ولا يمكن التعبير عنه بأية لغة ، ويختفي بداخل اشياء العالم المنظور ، وقلما يظهر نفسه . ويتطلب السمو بالعقل نحو الذات العلية التي هي مصدر جميع الأشياء ، نحو قوة ، بل مركز القوى ، نحو الله ـ جل جلاله ـ ففي كل حقبة من حقب التاريخ وفي كل شعب من الشعوب ، أشخاص يتمتعون بهذا الأحساس العجيب في درجة عالية . . . » (١) . |
العبادات التمرينية :
لضمان التربية الدينية للأطفال يجب أن يكون هناك تماثل بين أرواحهم وأجسامهم من الناحية الإِيمانية . ولهذا فإن الإِسلام أوجب على الوالدين من جهة أن يعرّفا الطفل بخالقه ويعلماه الدروس الدينية المتقنة ، ومن جهة أخرى أمرهما بتدريب الطفل على العبادات والصلاة بالخصوص .
١ ـ عن معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام : في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال : بين سبع سنين وست سنين » (٢) .
٢ ـ عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : « مُروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً » (٣) .
٣ ـ يذكر الإِمام الباقر عليه السلام في حديث طويل واجبات الوالدين في إلهام
____________________
(١) الإِنسان ذلك المجهول ، تعريب : عادل شفيق ص ١٢٠ .
(٢) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٢ / ٣ .
(٣) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ١ / ١٧١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
