٦ ـ « روي عن النبي ( ص ) أنه نظر الى بعض الأطفال فقال : ويلٌ لأولاد آخر الزمان من آبائهم ! فقيل : يا رسول الله من آبائهم المشركين ؟ فقال : لا ، من آبائهم المؤمنين لا يعلمونهم شيئاً من الفرائض وإذا تعلموا أولادهم منعوهم ورضوا عنهم بعرَضٍ يسيرٍ من الدنيا ، فأنا منهم بريء وهم مني بُراء » (١) .
ضرورة التربية الإِيمانية :
لقد اكد علماء الغرب على أهمية التربية الدينية ، وضرورة ذلك لضمان سعادة الأطفال وحسن تربيتهم .
|
|
« يقول ريموند بيج : لا شك في أن المهمة الأخلاقية والدينية تقع على عاتق الأسرة قبل سائر المسائل ، ذلك أن التربية الفاقدة للأخلاق لا تعطينا سوى مجرمين حاذقين . ومن جهة أخرى فإن قلب الإِنسان لا يمكن أن يعتنق الأخلاق من دون وجود دافع ديني ، ولو حاول شخص أن يتفهم الأصول الخلقية بمعزل عن الدين فكأنه يقصد تكوين موجود حي لكنه لا يتنفس » . « إن أول صورة يرسمها الطفل في ذهنه عن الله تنبع من علاقاته مع والديه . وكذلك أول فكرة ترتسم في مخيلته عن الطاعة والسماح والاستقامة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسلوك الأسرة . . . كل هذه المسائل يجب أن تتم في الأعوام الأولى من حياة الطفل ، لأن ذهن الطفل في هذه الأعوام فقط يبدي استعداداً لضبط ما يدركه اكثر من أي وقت آخر » . « لا يملك الوالدان الفرصة المناسبة لتربية نفس الطفل وتنقية أفكاره فحسب ، بل عليهما أن يعرّفا الله لأطفالهما بأحسن صورة وقوة ، وبكل إرادة ومتابعة . وهما في هذا السبيل يستطيعان أن يستعينا بمصدرين فياضين ، أولهما الدين والثاني الطبيعة » (٢) . |
____________________
(١) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ٦٢٥ .
(٢) ما وفرزندان ما ص ٨ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
