فطرة الإِنسان : إحداهما العقل ، والأخرى العواطف ، هاتان القوتان اللتان هما أساس سعادة الإِنسان يجب أن تسيرا جنباً الى جنباً في ظل رقابة ورعاية لازمتين لضمان العيش الأفضل للإِنسانية جمعاء .
|
|
« الإِنسان نتيجة الوراثة والبيئة وعادات الحياة والتفكير التي يفرضها عليه المجتمع العصري . . . ولقد وصفنا كيف تؤثر هذه العادات في جسمه وشعوره . . . وعرفنا انه لا يستطيع تكييف نفسه للبيئة التي خلقتها التكنولوجيا ، وان مثل هذه البيئة تؤدي إلى انحلاله ، وأن العلم والميكانيكا ليسا مسؤولين عن حالته الراهنة ، وإنما نحن وحدنا المسؤولون . لأننا لم نستطع التمييز بين الممنوع والمشروع . . . لقد نقضنا القوانين الطبيعية فارتكبنا بذلك الخطيئة العظمى ، الخطيئة التي يعاقب مرتكبها دائماً . . . » (١) . « ألم تهبط الحياة العصرية بمستوى ذكاء الشعب كله وأخلاقه ؟ لماذا يجب أن ندفع ملايين الدولارات كل عام لنطارد المجرمين ؟ لماذا يستمر رجال العصابات في مهاجمة المصارف بنجاح ، وقتل رجال الشرطة ، واختطاف الناس وارتهانهم ، أو قتل الأطفال على الرغم من المبالغ الضخمة التي تنفق في مقاومتهم ؟ لماذا يوجد مثل هذا العدد الكبير من المجانين وضعاف العقول بين القوم المتحضرين ؟ ألا تتوقف الأزمة العالمية على الفرد والعوامل الإِجتماعية التي هي اكثر أهمية من العوامل الإِقتصادية ؟ من المأمول أن يضطرنا منظر الحضارة في بداية تداعيها إلى أن نتحقق : هل أسباب الكارثة غير كامنة في أنفسنا ومعاهدنا ؟ وأن ندرك إدراكاً تاماً أن لا مناص من تجديد أنفسنا » (٢) . « يجب أن لا ينشر
العلم لذاته فقط ، ولا لرشاقة وسائله ولا لتألق جماله . وإنما يجب أن يكون هدفه فائدة الإِنسان المادية والروحية . كما |
____________________
(١) الإِنسان ذلك المجهول ، تأليف الكسيس كارل ص ٢١٠ .
(٢) المصدر السابق ص ٢١٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
