ذراعه ، وتعجل القيام من عنده . فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه » (١) .
٧ ـ كان يريد بعض الشيعة الذهاب الى عيادة مريض ، فصادفهم الإِمام الصادق عليه السلام في بعض الطريق وقال لهم : أين تريدون ؟
قالوا : نريد فلاناً نعوده .
قال : هل معكم فاكهة أو طيب تأخذونه له ؟
قالوا : ليس معنا شيء .
فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل عليه (٢) .
إن من يذهب لعيادة المريض فيقف في جانب ويسأل حاله ليس مؤدياً حق العيادة . فالعيادة الكاملة والمفرحة تكون عندما يقترب من المريض ويضع يده برفق على يد المريض ، أو رأسه ، أو جبهته ، أو يصطحب معه هدية فيكشف بذلك عن حبه للمريض ، وفي نفس الوقت يرضي عواطفه .
قيمة الأخلاق :
لا تقل السجايا الخلقية والملكات الفاضلة أهمية عن العلم في ضمان سعادة الإِنسان . إن ارضاء العواطف بصورة صحيحة يساوق تنمية العقل واتباعه أهمية ، وان خطأ المدنية الحديثة يكمن في أنها وجهت جميع الطاقات والامكانات لتحقيق التقدم العلمي واكتشاف اسرار الطبيعة ، وتركت الإِهتمام بالفضائل والمثل التي هي من الأركان الأساسية للسعادة . ان مشاعر الغالبية من الناس تصرف في سبيل الشهوات الدنيئة والأعمال اللاخلقية ، ولهذا السبب ذاته فإن الجرائم تتسع بصورة موحشة يوماً بعد يوم ، وينجرف الشباب في الدول المتمدنة نحو الفساد والهاوية .
إن منهاج الحياة الإِنسانية يجب أن يتماشى مع الفطرة . فهناك قوتان مهمتان في
____________________
(١) الكافي لثقة الإِسلام الكليني ج ٣ / ١١٨ .
(٢) الكافي لثقة الإِسلام الكليني ج ٣ / ١١٨ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
