قالوا : لم نجد الفقهاء يروون جميع ما يحتاج إليه النّاس فى (١) أمر الدّين والحلال والحرام عن النّبيّ ـ (ص) ـ وأنّ جميع ما أتانا عنه أربعة آلاف حديث فقط فى التّفسير والحلال والحرام والفرائض (٢) من الصّلاة وغيرها فلا بدّ للنّاس (٣) من النّظر فيما لم تأتنا به الرّواية عنه واستعمال الرّأى فيه [ وقالوا : حجّتنا فى ذلك قائمة من قول النّبيّ ـ (ص) ـ (٤) ] لمعاذ بن جبل لمّا (٥) وجّهه الى اليمن قاضيا : بم (٦) تقضى يا معاذ؟ ـ قال : أقضى بكتاب الله (٧) قال : فما لم يكن فى الكتاب؟ ـ قال : فبسنّة رسول الله (٨) ، قال : فما لم يكن فى السّنّة؟ قال : أجتهد رأيى (٩) لا آلو ؛ قال : فضرب رسول الله على صدره (١٠) وقال : الحمد لله الّذي وفّق رسول الله (١١) [ لما يجب (١٢) ] فعلمنا أنّه [ يأتى فى الحكم ما لا يوجد فى كتاب الله ولا فى سنّة رسول الله (١٣) ] وأنّه لا بدّ من استعمال الرّأى ثمّ أكّد ذلك بقوله ـ صلىاللهعليهوآله ـ : انّما مثل أصحابى فيكم مثل النّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم [ ثمّ الحجّة البالغة الواضحة عن رسول الله (ص) قوله (١٤) ] اختلاف أمّتى (١٥) رحمة فعلمنا أنّه لم يكلنا الى رأيهم الاّ فيما لم يأتنا [ من عند الله ولم ـ
__________________
(١) غير م : « من ».
(٢) غير م : « والفرض ».
(٣) فى م فقط.
(٤) ح ج س ق مج مث : « وتجويز ذلك لنا قول رسول الله ». ( وفى ح : « بقول » ).
(٥) مج مث ح ج س ق : « حين ».
(٦) م : « بما ».
(٧) ح ج س ق مج مث : « بالكتاب ».
(٨) ح ج س ق : « فبالسنة ».
(٩) غير مج مث م س ق « برأيى ».
(١٠) فى م فقط.
(١١) ح ج س ق مج مث : « رسول رسوله ».
(١٢) فى م فقط وهنا أيضا « يحب ».
(١٣) مج مث ح ج س ق : « قد أوجب أن من الحكم ما لم يأت به فى كتاب ولا فى سنة ».
(١٤) ( بدلها ) فى غير م : « وقوله ».
(١٥) ج ح ق س مج مث : « اختلاف أصحابى لكم ».
