إلى مزيد كلفة ، بخلاف غيرها لا يصلح علّة للفرق ؛ لعدم وجوب الموالاة في الغسل.
وكيف كان ، فبعد حمل هذه الأخبار على ظواهرها من لزوم (١) تقديم الغسل على الغسل فينبغي الاقتصار على مواردها من كون الماء غير معتصم ، وحينئذ فيبقى غيرها على حكم الأصل ، والغسل في الارتماس وإن كان خارجا عن مورد تلك الأخبار إلّا أنّ ورود (٢) النجس عليه يوجب نجاسة الماء ، فلا يصلح لإزالة النجاسة.
وهاهنا تأمّل بالنسبة إلى مورد الأخبار المذكورة أيضا ؛ لعدم استبعاد حملها على الاستحباب.
نعم ، القول بعدم الاجتزاء بغسل واحد للأمرين مع عدم اعتصام الماء غير بعيد ؛ لما دلّ على اعتبار الطهارة في ماء الغسل ، ولا ضرورة تدعو إلى استعمال النجس بالاستعمال كما مرّ في مسألة إزالة الأخباث.
__________________
(١) لم ترد في ( ب ) : « من لزوم ... فيبقى غيرها ».
(٢) لم ترد في ( ب ) : « إلّا أنّ ورود ... الأخبار ».
![تبصرة الفقهاء [ ج ٢ ] تبصرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1331_tabserato-alfoqaha-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
