|
فتغيَّبَتْ شمسُ الهداية |
|
في دُجى الليلِ البهيم (١) |
|
قطعت يدُ الدهر القطيعة |
|
ساعِدَ الشرفِ القديم |
|
يا أيُّها الدهرُ المشوم |
|
قُتِلتَ من دَهْرٍ مشوم |
|
هل تدري ماذا لا دريت |
|
فعلتَ بالشرعِ القويم |
|
طاحتْ شظايا قلبهِ |
|
ما بينَ أنيابِ الهمُوم |
|
بمصيبةٍ أحللتَها |
|
بفناءِ أنديهِ العلوم |
|
هتفَ النعيُّ (٢) بمَنْ وطى |
|
بنعالِه هامَ النجوم |
|
فرمى المكارمَ مِنْ قسيِّ |
|
النعي أسهمة الوجوم (٣) |
|
سحبت أراقمُ نَعيِه |
|
قصداً لأفْئدةِ الشهوم (٤) |
|
فغدوا ولا أيّوب إلا |
|
وهو يعقوبُ الغموم |
|
يذري الحُشاشةَ أدمعاً |
|
حمراً أحرَّ من الحميم (٥) |
|
نُسفت رواسي عزِّه |
|
بزعازع الخطبِ الجسيم (٦) |
|
خطبٌ لهُ ذهبَ الأسى |
|
بحلُوم أَربابِ الحلوم |
|
يا مزهراً بحنادس |
|
الأسحارِ بالذّكرِ الحكيم (٧) |
|
متململاً يبدي الخشوع |
|
تململَ الرجلِ السليم (٨) |
|
أفديكَ كَمْ سدلَتْ يدَ |
|
الاشكالِ جُنحَ دجًى بهيم (٩) |
|
فطويته ببيان شمس |
|
بيانِكَ الشافي العظيم |
__________________
(١) البهيم : الأسود المظلم. (٢) وردت : ( النقي ) ، بدل ( النعيُّ ). (٣) الوجوم : الحزن والكآبة.
(٤) سحبه : جرَّه على وجه الأرض. والأراقم : نوع من الحيات وهو أخبثها وأطلبها للناس.
(٥) الحُشاشة : روح القلب ورمق حياة النفس. (٦) في المصدر السابق : صبره ، والزعازع : الشدائد.
(٧) الحِندس : الليل الشديد الظلمة.
(٨) السليم : الجريح المشرف على الهلاك ؛ سموه به تفاؤلاً بالسلامة.
(٩) سدَل الشعر والثوب : أرخاه وأرسله ، ومن المجاز : أرخى الليل سدوله. وجنح الليل ، بضم الجيم وكسرها : طائفة منه. والدجى : الظلمة.
![الرسائل الأحمديّة [ ج ١ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1330_alrasael-alahmadiia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
