من الجاهلين ، أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليضربنّكم على الدين عوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً » (١).
وفسّر الإمام الصادق عليهالسلام قول الله تعالى : ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا ) (٢) ، قال : « قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلايدعون وتِراً لآل محمّد صلىاللهعليهوآله إلاّ قتلوه » (٣).
وعنه عليهالسلام : « أنّه قرأ هذه الآية ... فقلنا : جعلنا فداك ، من هؤلاء ؟
فقال ثلاثاً : هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم » (٤).
ويستمرّ هذا الدفاع المقدّس بشتّى أساليبه في طول الغيبة إلى ظهوره عليهالسلام.
٢ ـ التمهيد لدولة الإمام المهدي عليهالسلام
ومن أهمّ نشاطاتهم في عصر الغيبة هو الجهاد والقتال ضدّ أعداء الإسلام وفتح حصونهم وستبدأ هذه الحرب والجهاد من قم المقدّسة ، وتنتهي بثورة أهل خراسان براياتهم السود ، وحربهم الدامية ضدّ السفياني ، وخروجهم إلى الكوفة ، وببيعتهم للمهدي المنتظر عليهالسلام.
وقد أسفر الإمام الصادق عن هذه الحقيقة بقوله : « سيأتي زمان تكون قم وأهلها حجّة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره » (٥).
_________________________
(١) شرح نهج البلاغة : ٢٠ / ٢٨٤.
(٢) الإسراء (١٧) : ٥.
(٣) نور الثقلين : ٣ / ١٣٨.
(٤) عصر الظهور : ١٩٩.
(٥) بحار الأنوار : ٦٠ / ٢١٣.
