وعن النعماني بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : « الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء.
فقلت : اشرح لي هذا أصلحك الله ؟
فقال : يستأنف الداعي منّا دعاء جديداً كما دعا رسول الله صلىاللهعليهوآله » (١).
ويستفاد من قول الإمام الصادق عليهالسلام حيث يقول : « وهداهم إلى أمر قد دثر » (٢) ، أنّهم لما كانوا بعيدين عن القرآن وأحكام الإسلام سيخفى عليهم كلّ شيء فيهديهم الحجّة عليهالسلام إلى ما قد خفي عليهم.
السؤال الحادي والأربعون :
في أي بلدة ستكون عاصمة الدولة الإسلاميّة في زمن الإمام المهدي عليهالسلام ؟
الجواب : لا ريب أنّ عاصمة الإمام عليهالسلام في قلب كلّ البشر في ذلك اليوم ، حيث لا يبقى الإمام في مكان واحد ولا بلدة معيّنة ، وإن أشرنا قبل ذلك أنّه يسكن في أيّام ظهوره مع أهله وأولاده في مسجد السهلة التي هي بقرب من مسجد الكوفة ، ولكن بملاحظة القرائن والشواهد الموجودة من أنّه لا يبقى لا بمكّة ولا بالمدينة ، بل سيخرج مع أنصاره وأعوانه إلى مدينة الكوفة من المظنون قوياً أنّ عاصمته ستكون في الكوفة أو حواليها ، وممّا يدلّ على ذلك ترغيب المعصومين على أنّه من كان عنده دار بالكوفة فليتمسّك بها أو يبني مسجداً له ألف باب.
وأمّا ما روي في ترغيب المؤمنين : ما في كتاب الفضل بن شاذان رفعه عن سعد ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام ، قال : « لموضع في الكوفة أحبُّ إليَّ من
_________________________
(١) الغيبة : ٣٢١.
(٢) إعلام الورى : ٤٣١.
