التفرشي من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام (١) ، وقد ذكره السيّد الخوئي وأورد الاختلافات بصدده (٢).
ويمكن أن يطرح تساؤل كيف يكون يحيى بن عبد الله بن الحسن بن أبي طالب ، وهو نقل الرواية عن أبيه عبد الله عن عليّ بن الحسين عن الإمام الحسين عليهالسلام ، أليس من الأفضل أن ينقل مباشرة عن أبيه عن الإمام الحسن عليهالسلام ؟! ممكن أن يكون غير هذا النسب !
والغريب في السند أنّ الراوي الأوّل من نسل الإمام زيد بن عليّ ، والراوي الأخير رواها عن الإمام عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، وفي منتصف السند دخلت مسمّيات وشخصيات غير معروفة !! فالأجدر أن يكون سندها من الذرية الطاهرة أفضل من حمدون وحصين وغيرهم.
أمّا الطوسي فقد روى الحادثة بسند يختلف عن سند رواية الصدوق ، ولم يشر إلى قول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم الوارد في رواية الصدوق مكتفياً بقول أمير المؤمنين عليهالسلام (٣).
وقد رفض العلّامة المجلسي الرواية بقوله : « لا تخلو الرواية من غرابة بالنظر إلى التفاوت بين مولد أمير المؤمنين عليهالسلام وعقيل ، فإنّ من المستبعد أن يكلّف من له اثنان وعشرون سنة مثلاً تقديم من له سنتان في الأضرار ، وأبعد منه قبول الوالدين منه ذلك » (٤).
_______________________
(١) نقد الرجال ٥ / ٧٦.
(٢) معجم رجال الحديث ٢١ / ٦٧.
(٣) الأمالي / ٣٥١.
(٤) البحار ٢٧ / ٢٠٨.
علماً أنّنا من الرافضين لرواية الفارق الزمني الكبير بين أولاد أبي طالب ، وقد سبق وأن ناقشنا ذلك.
