يسلّط على أمّتي أحداً من غيرهم فأعطاني ذلك » (١).
فالمتمعّن في العبارة الأخيرة ـ إنْ صحّت ـ تكفي العلوي تجريحاً ! فهل هناك عاقل على البسيطة لم يكفّر يزيد ؟! وبماذا يكون الشخص كافراً إذا كان من قتل ابن بنت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كذلك ؟! وينطبق عليه قول الإمام الصادق : عليهالسلام (من شكّ في كفر أعدائنا الظالمين لنا فهو الكافر) (٢).
والأكثر من ذلك يوحى من كلامه أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم طلب يزيد من الله سبحانه وتعالى حتّى يقتل الحسين عليهالسلام !!
وبما أنّه علوي ومن ذرية طاهرة ، الأفضل به أن ينقل عن أبيه عن جدّه ، فلماذا نقل عن أحمد بن محمّد الكوفي ؟! وربما هذه من الأسباب التي جعلت البروجردي ، لا يعتمد على روايته بقوله : « حمزة بن محمّد ... روي عنه ، ولكنه غير مذكور في علم الرجال ، فلا أعتمد على روايته » (٣).
أمّا أحمد بن محمّد الكوفي ، فمصيره مثل سابقه ، فإنّه مجهول في هذه الطبقة (٤) ، وهو من شيوخ الكليني ، وثّقه العلّامة الحلّي وابن داود والمجلسي والطريحي والكاظمي ، روى عنه الكليني بعناوين مختلفة (٥) ، وعدّه التفرشي من
_______________________
(١) الأنساب ٣ / ١٨٩ ، لمراجعة نصّ الحديث ينظر الطبراني : المعجم الصغير ١ / ٧ ، المعجم الكبير ٢٠ / ٤٤ ، المعجم الأوسط ٨ / ٢٠٠.
(٢) الصدوق : الاعتقادات / ١٠٤.
(٣) طرائف ١ / ١٧٠.
وهذا صحيح جدّاً بحيث بحثنا عنه ولم نجده سوى السيّد الخوئي وقف عنده (قدّس سره) فذكر ثلاث أسماء لشخصية واحدة. (معجم رجال الحديث ٧ / ٢٩٢).
(٤) أنظر السيّد مصطفى الخميني : الطهارة الكبير ٢ / ١١.
(٥) الغفار : الكليني والكافي / ٥٢٥.
