الحكم قوله : « دخل عقيل على معاوية وقد كفّ بصره فلم يسمع كلاماً ، فقال : يا معاوية أما في مجلسك أحد ؟ قال : بلى ، قال : فما لهم لا يتكلّمون ؟ فتكلّم الضحاك بن قيس ، فقال عقيل : من هذا ؟ فقال له معاوية : هذا الضحاك بن قيس ، قال عقيل : كان أبوه من خاصي القردة ، ما كان بمكة أخصى لكلب وقرد من أبيه » (١).
وفي رواية الثقفي أنّه قال : « فمن الآخر ؟ قال : الضحاك بن قيس الفهري قال : أما والله لقد كان أبوه جيّد الأخذ لعسب التيس » (٢).
وأورد ابن عساكر رواية حول قضية الضحاك بن قيس بقوله : « ... فلمّا كان من الغد قعد معاوية على سريره وأمر بكرسي فوضع إلى جنب سريره ، ثمّ أذن للناس فدخلوا ، وأجلس الضحاك بن قيس معه ، ثمّ أذن لعقيل فدخل عليه ، فقال : يا معاوية ، من هذا معك ؟ قال : هذا الضحاك بن قيس ، فقال : الحمد لله الذي رفع الخسيسة وتمم النقيصة ، هذا الذي كان أبوه يخصي بهمنا بالأبطح لقد كان بخصائها رفيقاً ، فقال الضحاك : إنّي لعالم بمحاسن قريش وأنّ عقيلاً لعالم بمساوئها ».
وفي رواية أخرى « قال : فمن الآخر ؟ قال : الضحاك بن قيس الفهري ، قال : أما والله لقد كان أبوه جيّد الأخذ لعسب التيس » (٣) ـ علماً أنّه لا يصح الإجارة لعسب التيس ، وهو نزوه على الأناث ؛ لأنّه عمل لا يقدر عليه وهو الإحبال (٤) ـ.
_______________________
(١) أنساب الأشراف / ٧٦.
(٢) الغارات / ٦٤.
(٣) تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٢٣ ، وينظر ابن الأثير : أُسد الغابة ٣ / ٤٢٣.
(٤) الحصفكي : الدر المختار ٦ / ٣٣٨ ، ابن عابدين : حاشية رد المختار.
