عمّته هي أم جميل بنت حرب بن أمية وكانت امرأة أبو لهب ... وقال له يوماً : يا أبا يزيد أين ترى عمّك أبو لهب ؟ فقال له عقيل : إذا دخلت النار فانظر عن يسارك تجده مفترشاً عمّتك فانظر أيهما أسوء حالاً الناكح أم المنكوح » (١).
وقيل : إنّ عقيلاً أتى معاوية فقال الأخير : مرحباً بأبي يزيد هذا أخو عليّ وعمّه أبو لهب ، فقال له عقيل : وهذا معاوية وعمّته حمّالة الحطب. قال يحيى ابن الحسن (٢) : وسمعت عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر (٣) يقول نحو هذا الحديث وزاد فيه : أنّ معاوية قال لعقيل : أين ترى عمّك أبا لهب من النار ؟ فقال له عقيل : إذا دخلتها فهو على يسارك مفترش عمتك حمالة الحطب والراكب خير من المركوب (٤).
وفي رواية ابن أبي الحديد : أنّ عقيلاً جاء مقبلاً إلى معاوية وعنده عمرو بن العاص فأراد أن ينال منه ، فلمّا سلّم ردّ عليه معاوية مرحباً برجل عمّه أبو لهب ، فأجابه عقيل : وأهلاً برجل عمّته حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد ـ لأنّ امرأة أبي لهب هي أم
_______________________
(١) المرتضى : الأمالي ١ / ١٩٩.
(٢) ابن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام أبو الحسن الفاضل الصدوق. (النجاشي : الرجال / ٤٤٢ ، الطوسي : الفهرست / ٢٦٣ ، العلّامة الحلّي : خلاصة الأقوال / ٢٩٣).
(٣) ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام ذكره عليّ بن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام واستدركه بالقول « ولعلّه عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر ». (المفيد : المسائل السروية / ٦٣ ، ينظر المفيد : المزار / ١٥٧ ، الطوسي : الأمالي / ٤٦٢). وقد ورد في هامش بحار الأنوار أنّه خطأ أن يكون عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين والصواب عليّ بن الحسن ، وهذا هو عليّ أبو الحسن العسكري الشاعر أبي محمّد الحسن الشجري ابن عليّ الأصغر ابن عمر الأشراف ابن الإمام زين العابدين ، ولم يكن لعلي الأصغر ولد اسمه الحسين وإنّما أولاده محمّد وعبد الله وموسى وعمر الشجري والقاسم والحسن الشجري ... ومن الغريب أنّ غفلة الرجاليين عن ذلك ، فجروا في كتبهم على ما هو موجود في المتن. ينظر المجلسي هامش رقم (١) نقلاً عن كامل الزيارات ٣٢ / ١٦.
(٤) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٢٣.
