عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١) ».
وقد جرحت الرواية متناً وسنداً وثبت عدم صحّتها (٢).
٢ ـ روي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كره أن يأخذ الفدية من الأسرى في معركة بدر ، حتّى رأى سعد بن معاذ كراهية ذلك في وجهه ، فقال : « يا رسول الله هذا أوّل حرب لقينا المشركين والإثخان في القتل أحبّ إليّ من استيفاء الرجال ، وقال عمر : يا رسول الله ! كذّبوك وأخرجوك فقدّمهم وأضرب أعناقهم ، ومكّن عليّاً من عقيل فيضرب عنقه ، ومكّني من فلان أضرب عنقه ، فإنّ هؤلاء أئمّة الكفر ! وقال أبو بكر : أهلك وقومك استأن بهم واستبقهم وخذ منهم الفدية ، فيكون لنا قوّة على الكفّار ... فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : (لو نزل عذاب من السماء ما نجا منكم غير عمر وسعد بن معاذ) (٣).
٣ ـ في رواية أخرى : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر الإمام عليّ عليهالسلام أن يقتل النضر بن حارث بن كلدة (٤) ، وعقبة بن أبي معيط (٥) ، فخافت الأنصار أن يقتل الأسرى كلّهم فقاموا إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله قد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين وهم قومك وأساراك ، هبهم لنا يا رسول الله ، وخذ منهم الفداء ، وأطلقهم ، فأنزل الله قوله : [ما كان النبيّ أن يكون ...] فأطلق لهم أن يأخذوا الفداء ويطلقهم ، وشرط أنّه يقتل منهم في عام قادم بعدد من يأخذوا منهم الفداء ، فرضوا منه
_______________________
(١) آل عمران / ١٦٥.
(٢) ينظر مبحث معركة بدر (الفصل الرابع).
(٣) الطبري : تفسير ٤ / ٤٥٩ ، الطباطبائي : الميزان ٩ / ١٣٩.
(٤) ابن علقمة حامل لواء المشركين في بدر قتله أمير المؤمنين عليهالسلام في بدر. ابن سعد : الطبقات ٢ / ١٥ ، ٤ / ١٢٢ ، ٥ / ٨٤٤.
(٥) واسم أبي معيط إبان بن أبي عمرو ، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية. (ابن خياط : طبقات / ٤٠).
