ـ الصورة الخامسة : ذكر الخوارزمي نفس حديث عبد الله بن مليل ، وأضاف إليه العبّاس بن عبد المطلب مع النجباء (١).
وخلاصة ذلك : إنّ في كلّ صور الحديث لم يرد اسم عقيل ، سوى رواية ابن عساكر ، والظاهر أنّ كلّ راو يضع ما يحلو له من الأسماء ، ولهذا اختلفت من رواية إلى أخرى !
وسند الحديث فمطعون فيه ، تكلّم عنه الهيثمي فقال : « وذكر فيهم في بعض طرقه مصعب بن عمير ، وفيه كثير النواء ، وثّقه ابن حبّان ، وضعّفه الجمهور وبقية رجاله ثقات (٢) ، واعتبره الحاكم حسن الإسناد (٣) ، وعلى قول الحاكم اعتراضات ، منها : أنّ كثير النواء فيه طعون ، وهو كثير بن إسماعيل ضعيف (٤) ، وفيه ذموم كثيرة (٥) ، وسمّي كثير النواء ؛ لأنّه يبيع نوى التمر الذي يستعمل علفاً للحيوان فاشتهر به » (٦).
وقد عدّه بعضهم من الشيعة ، مثل الذهبي بقوله : « شيعي جلد ... مفرط التشيّع » (٧). وعلى هذا الرأي اعتراض ، فهو لم يكن شيعياً ولم يحسب على الشيعة ، وما ذهب إليه الذهبي هو رأي خاطئ ، ينقصه أن يعرف من هم
_______________________
(١) المناقب / ٢٨٩.
(٢) مجمع الزوائد ٩ / ١٥٧.
(٣) المستدرك ٣ / ١٩٩.
(٤) النسائي : الضعفاء / ٢٢٩ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٤٠٢ ، الثقفي : الغارات ٢ / ٢٨٨ ، المباركفوري : تحفة الأحوذي ١٠ / ١٦٠.
(٥) البحراني : الحدائق ١٣ / ٣٧٥.
(٦) الثقفي : الغارات ٢ / ٢٨٨.
(٧) ميزان الاعتدال ٣ / ٤٠٢ ، وينظر المباركفوري : تحفة الأحوذي ١٠ / ١٦.
