ابن سعد أنّها ولدت محمّداً فقط ، وفي رواية ابن خياط أنّ أم محمّد هي أم عبد الله ، وأمّها أسماء بنت عقيل ، وفي رواية العلوي أنّ أم عبد الله بنت عقيل ، أنجبت أم حبيب من زوجها عمر بن عليّ ، وأنجب من أسماء بنت عقيل محمّداً وأم موسى وأم يونس ، في حين ورد في رواية ابن ماكولا أنّ أسماء ولدت محمّداً وأم حبيب وأم موسى وعبد الله بن محمّد بن عقيل ، وفيما يخصّ الأخير فهو من ذرية عقيل ، فالخلط في الأولاد والزوج يظهر منه أنّ زينب وأسماء هما شخصية واحدة.
أمّا عن زينب ، فقيل : هي زينب الصغرى ، ولم نجد عنها أخباراً يمكن الاطمئنان إليها ، وكلّ الذي وجدناه أنّها رثت قتلى الطف ، وهناك اختلاف حول المراثي التي قالتها.
فقد روى القاضي نعمان عن الزبير بن بكار قوله : « لمّا أتى أهل المدينة مقتل الحسين عليهالسلام خرجت زينب بنت عقيل ... وهي زينب الصغرى ترثي أهلها ... وروى هذه الأبيات منسوبة إلى أسماء بنت عقيل » (١).
أمّا الصالحي الشامي فقد نقل هذه المراثي عن أبي بكر الأنباري منسوبة إلى زينب بنت عقيل ، وقد جعلها أخت الإمام الحسين عليهالسلام ، مشيراً بقوله : « إنّ زينب بنت عقيل ... لمّا قتل أخوها الحسين عليهالسلام أخرجت رأسها من الخباء وأنشدت رافعة صوتها » ، ثمّ أشار إلى أبيات الرثاء (٢). لعلّه أراد بأخت الحسين عليهالسلام زينب بنت أمير المؤمنين عليهمالسلام.
في حين أنّ القندوزي نسب الأبيات إلى زينب بنت عقيل ، حيث نقل عن
_______________________
(١) شرح الأخبار ٣ / ٥٤٧.
(٢) سبل الهدى ١١ / ٧٧.
