( لأنّك من اللئام الفجرة )
روى ابن عبد ربه الأندلسي في ( العقد الفريد ) :
( قال أبو مخنف. قال حج عمرو بن العاص. فمرّ بعبد الله بن عباس فحسده مكانه وما رأى من هيبة الناس له. وموقعه من قلوبهم.
فقال له : يا بن عباس ، مالك إذا رأيتني وليتني القصرة ، وكأن بين عينيك دبرة ، وإذا كنت في ملأ من الناس كنتّ الهوهات الهمزة.
فقال ابن عباس : لأنّك من اللئام الفجرة ، وقريش الكرام البررة ، لا ينطقون بباطل جهلوه ، ولا يكتمون حقاً علموه ، وهم أعظم الناس أحلاماً ، وأرفع الناس أعلاماً ، دخلتَ في قريش ولستَ منها ، فأنت الساقط بين الحيين ، لا في بني هاشم رحلك ولا في بني عبد شمس راحلتك ؛ فأنت الأثيم الزنيم الضال المضلّ ، حملك معاوية على رقاب الناس ، فأنت تسطو بحلمه ، وتسمو بكرمه.
فقال عمرو : أما والله أنّي لمسرور بك فهل ينفعني ذلك عندك؟
قال ابن عباس : حيث مال الحق ملنا ، وحيث سلك قصدنا ) (١).
( إنّ قريشاً تزعم أنّك أعلمها )
أخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن عباس :
( أنّه دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص.
____________________
(١) العقد الفريد ٢ / ٣١٨.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٩ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1198_mosoa-abdollahebnabbas-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

