إلى الغاية القصوى التي لم يخضرّ فيها رعيك ، ولم يورق فيها غصنك.
فقال عبد الله بن جعفر : أقسمت عليك لمّا أمسكت فإنّك ناضلت ولي قارضت.
فقال ابن عباس : دعني والعبد ، فإنّه قد كان يهدر خالياً ، ولا يجد ملاحياً ، وقد أتيح له ضيغم شرس ، للأقران مفترس ، وللأرواح مختلس.
فقال ابن العاص : دعني يا أمير المؤمنين أنتصف منه فوالله ما ترك لي شيئاً.
قال ابن عباس : دعه فلا يبقي المبقي إلاّ على نفسه ، فوالله إنّ قلبي لشديدٌ ، وإنّ جوابي لعتيد ، وأني لكما قال نابغة بني ذبيان :
|
وقَدِماً قد قرّعَتُ وقارعوني |
|
فما نَزرُ الكلام ولا شجاني |
|
يصدّ الشاعر العرآف عني |
|
صدود البكر عن قرم هِجانِّ (١) |
( لك يدان ووجهان )
ذكر البلاذري وغيره :
( قال قام عمرو بن العاص بالموسم فأطرى معاوية وبني أمية وتناول بني هاشم ، ثم ذكر مشاهده بصفين ويوم أبي موسى.
فقام إليه عبد الله بن عباس ، فقال : يا عمرو إنّك بعتَ دينك من معاوية
____________________
(١) المحاسن والأضداد للجاحظ / ١٠١ ، المحاسن والمساويء للبيهقي ١ / ٦٨ ط السعادة بمصر ١٣٢٥.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٩ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1198_mosoa-abdollahebnabbas-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

