محاورات ابن عباس مع معاوية
|
قميصّ عثمان أضحى مضربَ المثل |
|
لكلّ ثائرة من أخبث الحيل |
|
في كلّ واقعة كذباً مخادعةً |
|
صار الشعار لعيّابين في الدوَل |
|
لو ينشر اليوم عثمانٌ لطالبهم |
|
مع القصاص له بالغُنم من نفَل |
|
فليته لو وعى نصحاً لجنّبه |
|
تلك المآسي ولكن شاب عن عَذَل |
|
فكان ما كان من أمرٍ تخيّره |
|
شيخٌ ضعيفٌ هوى في حمأة الزَلَل |
|
فأورث الناس آلاماً بمقتله |
|
زلّت به النعل فالتاثته بالوَحَل |
|
فأوّل القوم من نادوا بمقتله |
|
ثاروا له اليوم يا للقلب الحَوِل |
|
هم ناقموا الأمس قد جاؤا بأمّهمُ |
|
وسيرّوا عسكراً في وقعة الجَمَل |
|
وعاهل الشام أدلى في قليبهم |
|
فقد رأى فرصة وافت لمهتبل |
|
فحرب صفين قد أورى شرارتها |
|
في النهروان فأورت كُلِّ ذي شُعلِ |
|
حتى الطفوف وقتل السبط من ذَحل |
|
حرق الخيام بتلك النار لم يَزل |
|
ما ثأر عثمان أحماهم وأغضبهم |
|
لولا الخلافة عادت للإمام عليّ |
|
تلكم قريشُ لتأبى أن ترى رجلا |
|
بالأمس قاتلهم واليوم فيه يلي |
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٩ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1198_mosoa-abdollahebnabbas-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

