____________________
وقال آخر ويروى لأبي العلاء ، والصحيح أنه لأبي الحسن الحصري :
|
وقالوا قد عميت فقلت كلا |
|
وإني اليوم أبصر من بصير |
|
سواد العين زار سواد قلبي |
|
ليجتمعا على فهم الأمور |
وقال عبد الله بن سليمان القرطبي النحوي ، المعروف بدرود ، ويقال : دربود ، وكان أعمى :
|
تقول من للعمى بالحسن قلت لها |
|
كفى عن الله في تصديقه الخبر |
|
القلب يدرك ما لا عين تدركه |
|
والحسن ما استحسنته النفس لا البصر |
|
وما العيون التي تعمى إذا نظرت |
|
بل القلوب التي تعمى بها النظر |
ومن جيّد الشعر لولا شوبه بالهجر قول الآخر :
|
قالوا العمى منظر قبيح |
|
قلت بفقدي لهم يهون |
|
تالله ما في الأنام شيء |
|
تأسى على فقده العيون |
كأنه أخذ من قول سعيد بن المسيب وقد نزل الماء في عينيه ، فقيل له : لو قدحتهما ، فقال : وعلى من أفتحهما ، مثل هذا قول المعري وهو عندي من المنشد :
|
أبا العلاء بن سليمانا |
|
إن العمى أولاك إحسانا |
|
لو أبصرت عيناك هذا الورى |
|
لم ير إنسانك إنسانا |
أقول : وإضافة على ما ذكره ابن الابار فقد أقتبس معنى بيتي ابن عباس إسحاق بن حسان القوهي المعروف بالخزيمي ، فقد قال :
|
فإن تك عيني خبا نورها |
|
فكم قبلها نور عين خبا |
|
فلم يعمِ قلبي ولكنما |
|
أرى نور عيني اليه سرى |
|
فالسراج فيه إلى ضوئه |
|
سراجا من العلم يشفي من العمى |
تاريخ بغداد ٦ / ٣٢٦ ، نكت الهميان / ٧١.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٩ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1198_mosoa-abdollahebnabbas-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

