فقال عمر : إنّي نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة ، فخذا هذا المال فاقتسماه ، فما كان من فضل فردّا ، فأمّا عثمان فحتاً ، وأما أنا فجثوت لركبتي قلت : وإن كان نقصان رددت علينا؟
فقال عمر : نشنشة من أخشنَ ـ يعني حجر من جبل ـ أما كان هذا عند الله إذ محمد وأصحابه يأكلون القدّ؟
قلت : بلى ، لقد كان عند الله ومحمد حيّ ، ولو عليه كان فتح لصنع فيه غير الذي تصنع.
قال : فغضب عمر ، وقال : إذاً صنع ماذا؟
قلت : إذن لأكل وأطعمنا.
قال : فنشج عمر حتى اختلفت أضلاعه. ثم قال : وددتْ أن خرجت منها كفافاً لا لي ولا عليَّ ).
ثم قال الزمخشري : ( هكذا جاء في الحديث مع التفسير ، وكأنّ الحجر سمي نشنشة من نشنشه ونصنصه إذا حرّكه.
والأخشن : الجبل الغليظ كالأخشب ، والخشونة والخشوبة اختان.
وفيه معنيان : أحدهما أن يشبهه بأبيه العباس في شهامته ورميه بالجوابات المصيبة ، ولم يكن لقريش مثل رأي العباس.
والثاني : إن يريد أن كلمته هذه منه حجر من جبل ، يعني أن مثلها
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٩ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1198_mosoa-abdollahebnabbas-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

