|
فتباريا الحكمان هذا خادع |
|
خبّ وذاك مغفّلٌ حيوان |
|
وإذا العراق رهينة في حكمهم |
|
خسروا الرهان إذا همُ إرهان |
|
فتشتتوا زمراً وكنت رقيبَهم |
|
تبغي الهدى ورقيبَهم شيطان |
|
وسرت ركابُهم على غير الهدى |
|
تُحدى كأنّ مسيرهم كوفان |
|
لكنهم نزلوا حروراء انتهى |
|
أمر الحكومة فابتدا الإعلان |
|
فأتيتَ نحوهم بأمر بالغٍ |
|
حتى استجاب إلى الهدى من دانوا |
|
وبقيتَ ترقبهم وتلك عصابة |
|
مرقت من الدين الحنيف فبانوا |
* * *
|
إيهاً أبا العباس خبّر ما جرى |
|
لعصابة المرّاق مهما كانوا |
|
عاثوا فساداً وانتهوا بجموعهم |
|
في النهروان يسوقهم شيطان |
|
ولئن نجا مَن فرّ عاد مكايداً |
|
فتحالفوا قسماً عتاةً مانوا |
|
فأتوا بفاجعة الصيام وجلّلو |
|
بسوادهم واظلمّت الأكوان |
|
وهنا أبا العباس رغم رزية |
|
متجلداً لم تلهك الأحزان |
|
فحمدتَ مشكوراً تعيد لأمةٍ |
|
سفّت وطارت واستشاط دخان |
|
ودعوتَ للسبط الزكي مبايعاً |
|
حتى استجابوا وليتهم ما خانوا |
|
فبقيتَ تسترعي المواقف خلسة |
|
بالشام حيث مقرّه السلطان |
|
أصحرتَ في كلّ المواقف ناصراً |
|
آل النبيّ وأنّك المعوان |
|
ولكم دمغتَ الخصم حجةَ بالغ |
|
مهما تزايد جمعُه الخُوّان |
|
ونصرتَ للسبط الشهيد مناصحاً |
|
فيما رأيت وفاتك النشدان |
|
لولا الشهادة للحسين كما ترى |
|
ما انفّكّ حزنُك ، ما أتى السلوان |
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٥ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1173_mosoa-abdollahebnabbas-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

